من غصّ داوى بشرب الماء غصته * فكيف يصنع من قد غص بالماء
الأمثال في مكارم الأخلاق
الحلم
قال أبو عبيد : من أمثالهم في الحلم : إذا نزا « 1 » بك الشّرّ فاقعد . أي فاحلم ولا تسارع إليه .
ومنه قول الآخر : الحليم مطيّة الجهول .
وقولهم : لا ينتصف حليم من جاهل .
وقولهم : أخّر الشّرّ فإن شئت تعجّلته .
وقولهم في الحليم : إنه لواقع الطّير ، ولساكن الرّيح .
وقولهم في الحلماء : كأنما على رؤوسهم الطّير .
ومنه قولهم : ربما أسمع فأذر .
وقولهم : حلمي أصمّ وأذني غير صمّاء .
العفو عند المقدرة
منه قولهم : ملكت فأسجح . وقد قالته عائشة رضوان اللّه عليها لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه يوم الجمل حين ظهر على الناس فدنا من هودجها وكلّمها فأجابته ملكت فأسجح . أي ظفرت فأحسن . فجهزها بأحسن الجهاز . وبعث معها أربعين امرأة - وقال بعضهم : سبعين - حتى قدمت المدينة .
ومنه قولهم : إن المقدرة تذهب الحفيظة .
وقولهم : إذا ارجحنّ شاصيا فارفع يدا . يقول : إذا رأيته قد خضع واستكان فاكفف عنه . والشاصي : الرافع رجله .
هامش
( 1 ) نزا : أغرى .