غرس الفسيل مؤمّلا لبقاية * فنما الفسيل ومات عنه الغارس
وقال الأسود بن يعفر :
ما ذا أؤمّل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد
أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر ذي الشرفات من سنداد « 1 »
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيء من أطواد
جرت الرياح على محلّ ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة * في ظلّ ملك ثابت الأوتاد
فإذا النعيم وكل ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد
وقال عبيد بن الأبرص :
يا حار ما راح من قوم ولا ابتكروا * إلا وللموت في آثارهم حادي
يا حار ما طلعت شمس ولا غربت * إلا تقرّب آجالا لميعاد
هل نحن إلا كأرواح يمرّ بها * تحت التراب وأجساد كأجساد
للحجاج في ابن خارجة :
لما مات أسماء بن خارجة الفزّاري قال الحجاج : ذلك رجل عاش ما شاء ، ومات حين شاء .
وقال فيه الشاعر :
إذا مات ابن خارجة بن زيد * فلا مطرت على الأرض السماء
ولا جاء البريد بغنم جيش * ولا حملت على الطّهر النساء
فيوم منك خير من رجال * كثير عندهم نعم وشاء
وقال مسلم بن الوليد الأنصاري :
أمسعود هل غاداك يوم بفرحة * وأمسيت لم تعرض لها التّرحات
هامش
( 1 ) بارق : موضع بالكوفة .