مراثي الأشراف
لحسان يرثي الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان :
قال حسّان بن ثابت يرثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر ، رضوان اللّه عليهم :
ثلاثة برزوا بسبقهم * نضّرهم ربّهم إذا نشروا
عاشوا بلا فرقة حياتهم * واجتمعوا في الممات إذ قبروا
فليس من مسلم له بصر * ينكرهم فضلهم إذا ذكروا
وقال حسان يرثي أبا بكر رضي اللّه عنه :
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البريّة أتقاها وأعدلها * بعد النبيّ وأوفاها بما حملا
الثاني اثنين والمحمود مشهده * وأوّل الناس طرّا صدّق الرّسلا
وكان حبّ رسول اللّه قد علموا * من البرية لم يعدل به رجلا
وقال يرثي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه :
عليك سلام من أمير وباركت * يد اللّه في ذاك الأديم الممزّق
فمن يجر أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * نوافج في أكمامها لم تفتّق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفّي سبنتي أزرق العين مطرق « 1 »
وقال يرثي عثمان بن عفان رضي اللّه عنه :
من سرّه الموت صرفا لا مزاج له * فليأت ما سرّه في دار عثمانا
إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا * ما دمت حيّا وما سمّيت حسّانا
يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن عليّ وابن عفّانا
لتسمعن وشيكا في ديارهم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا
ضحوا بأشمط عنوان السّجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا « 2 »
هامش
( 1 ) السبنتي : الجريء
( 2 ) الأشمط : الأشيب .