پرش به محتوای اصلی

العقد الفريد — صفحه 340

پدیدآورندگان:

ص۳۴۰
وقال الشاعر :
وما زلت أقطع عرض البلاد * من المشرقين إلى المغربين وأدّرع الخوف تحت الرّجاء * وأستصحب الجدي والفرقدين « 1 » وأطوي وأنشر ثوب الهموم * إلى أن رجعت بخفيّ حنين « 2 » إلى أن أكون على حالة * مقلا من المال صفر اليدين فقير الصّديق غنيّ العدو * قليل الجداء عن الوالدين
ومثل هذا قليل في كثير ، وإنما يحكم بالأعم والأغلب ، والنّجع مع الطلب والحرمان للعجز أصحب . لحبيب : وقد شرح حبيب هذا المعنى فقال :
همّ الفتى في الأرض أغصان الغنى * غرست وليست كلّ حين تورق
للحمدوني : وقال إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني في المطالب :
لك ألحاظ مراض ودلّ * غير أنّ الطّرف عنها أكلّ « 3 » وأرى خدّيك وردا نضيرا * قد جاءه من دمع عينّي طلّ عذبة الألفاظ لو لم يشنها * كرّ تفنيد بسمعي يضل « 4 » إنّ عزّى التي أنفت بي * عن سواها كثرها لي قلّ ظلت في أفياء ظلك حتى * ظلّ فوقي للمتالف ظلّ « 5 »
پاورقی
( 1 ) الجدي والفرقدين : نجوم في السماء يهتدى بها . ( 2 ) خفيّ حنين : مثل يضرب لمن أراد شيئا وفشل في تحقيقه . ( 3 ) الكليل : الضعيف . ( 4 ) يشنها : يعبها ، والتفنيد : الكذب . ( 5 ) المتالف : المهالك .
العقد الفريد — صفحه 340 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي