هذه جملة أمثا * ل فمن شاء فيحكي
أبطلت كلّ يم * انيّ وشاميّ ومكّي
ليس ذا من صوغ عي * نيّ ولا من نسج عكي
وقالوا لا ينبغي للعاقل أن يكون إلا في إحدى منزلتين : إما في الغاية من طلب الدنيا ، وإما في الغاية من تركها . ولا ينبغي له أن يرى إلا في مكانين : إما مع الملوك مكرما ، وإما مع العبّاد متبتّلا « 1 » . ولا يعدّ الغرم غرما إذا ما ساق غنما ، ولا الغنم غنما إذا ما ساق غرما .
معاوية وعسكر علي يوم صفين :
ونظر معاوية إلى عسكر عليّ رضي اللّه عنه يوم صفين ، فقال : من طلب عظيما خاطر بعظيمته . وأشار إلى رأسه .
وقال حبيب الطائي :
أعاذلتي ما أخشن الليل مركبا * وأخشن منه في الملمات راكبه
ذريني وأهوال الزمان أقاسها * فأهواله العظمى تليها رغائبه
وقال كعب بن زهير :
وليس لمن لم يركب الهول بغية * وليس لرحل حطّه اللّه حامل
إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا * أصبت حليما أو أصابك جاهل
وقال الشمّاخ :
فتى ليس بالرّاضي بأدنى معيشة * ولا في بيوت الحيّ بالمتولّج
فتى يملأ الشّيزى ويروي سنانه * ويضرب في رأس الكميّ المدّحج « 2 »
هامش
( 1 ) التبتّل : الزهد والعبادة .
( 2 ) الشيزى : جفان تسوّى من خشب الجوز أو الأبنوس ، والكمي : الشجاع المتكميّ في سلاحه .