فعلت ، قال : فعلى من حكمت ؟ قال : علي ابن أمك ، قال : بشهادة من ؟ قال : بشهادة ابن أخت خالتك .
أراد شريح إقراره على نفسه بالشرط ؛ فكان شريح صاحب تعريض عويص .
ودخل شريك بن عبد اللّه على إسماعيل وهو يتبخر بعود ؛ فقال للخادم : جئنا بعود لأبي عبد اللّه . فجاء ببربط « 1 » ، فقال إسماعيل : اكسره . وقال لشريك : أخذوا البارحة في الحرس رجلا ومعه هذا البربط .
وقال بعض الشعراء في عيّ الخادم :
ومتى أدعها بكأس من الما * ء بصحفة وزبيب
وقال حبيب في بني تغلب من أهل الجزيرة يصفهم بالجفاء وقلّة الأدب مع كرم النفوس :
لا رقّة الحضر اللّطيف غذتهم * وتباعدوا عن فطنة الأعراب
فإذا كشفتهم وجدت لديهم * كرم النّفوس وقلّة الآداب
وكان فتى يجالس الشعبي ، وكان كثير الصمت ، فالتفت إلى الشعبي ، فقال له : إني لأجد في قفاي حكّة ، أفتأمرني بالحجامة ؟ فقال الشعبي : الحمد للّه الذي حوّلنا من الفقه إلى الحجامة .
قال : وأتى أحمد بن الخصيب بعض المتظلمين يوما ، فأخرج رجله من الركاب فركله بها . فقال فيه الشاعر :
قل للخليفة : يا بن عم محمد * أشكل وزيرك إنّه ركّال « 2 »
وبعث رجل من التجار وكيلا له إلى رجل من الأشراف يقتضيه مالا عليه ، فرجع إليه مضروبا ؛ فقال له : ويلك ! مالك ؟ قال : سبّك ، فسببته ، فضربني - قال :
وما قال لك ؟ قال : قال أدخل أير الحمار في حر امّ من أرسلك ! قال : دعني من
هامش
( 1 ) البربط : آلة موسيقية تشبه العود .
( 2 ) أشكل : قيّد .