وقال عبد الملك بن مروان : ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يستخفّ بهم : العلماء ، والسلطان ، والإخوان ؛ فمن استخف بالعلماء أفسد دينه ، ومن استخف بالسلطان أفسد دنياه ، ومن استخف بالإخوان أفسد مروءته .
بين عمر بن عبد العزيز وأبي الزناد كاتبه :
وقال أبو الزناد : كنت كاتبا لعمر بن عبد العزيز ، فكان يكتب إلى عبد الحميد عامله على المدينة في المظالم ، فيراجعه فيها ؛ فكتب إليه : إنه يخيل إليّ أني لو كتبت إليك أن تعطي رجلا شاة ، لكتبت إليّ : أضأنا أم معزا ؟ ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت إليّ : أذكرا أم أنثى ؟ ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت : أصغيرا أم كبيرا ؟
فإذا كتبت إليك في مظلمة فلا تراجعني فيها .
أبو جعفر وابن قتيبة :
وكتب أبو جعفر إلى سالم بن قتيبة ، يأمره بهدم دور من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه وعقر نخلهم . فكتب إليه : بأي نبدأ ، بالدّور أو بالنخل ؟ فكتب إليه أبو جعفر : إني لو أمرتك بإفساد تمرهم ، لكتبت [ إليّ ] : بأي ذلك نبدأ ، بالصّيحانيّ أم بالبرنيّ . وعزله وولى محمد بن سليمان .
ولمحمود الورّاق :
كم قد رأيت مساءة * من حيث تطمع أو تسرّا
ولربما طلب الفتى * لأخيه منفعة فضرّا
ودخل عدي بن أرطاة على شريح القاضي : فقال له : أين أنت أصلحك اللّه ؟
قال : بينك وبين الحائط ، قال : اسمع مني ، قال : قل نسمع ، قال : إني رجل من أهل الشام ، قال : مكان سحيق ، قال : وتزوّجت عندكم ، قال : بالرفاه والبنين ، قال : وولد لي غلام ، قال : ليهنك الفارس ، قال : وأردت أن أرحلها ، قال : الرجل أحق بأهله ، قال : وشرطت لها دارها ، قال الشرط أملك ، قال : فاحكم الآن بيننا ، قال : قد