ولابن أبي حازم :
ارض من المرء في مودّته * بما يؤدّي إليك ظاهره
من يكشف الناس لم يجد أحدا * تصحّ منه له سرائره
يوشك ألّا تتمّ وصل أخ * في كلّ زلّاته تنافره
إن ساءني صاحبي احتملت وإن * سرّ فإني أخوه شاكره
أصفح عن ذنبه وإن طلب ال * عذر فإني عليه عاذره
ولغيره :
إنّي إذا أبطأت عنك فلم أزل * لأحداث دهر لا يزال يعوق
لقد أصبحت نفسي عليك شفيقة * ومثلي على أهل الوفاء شفيق
أسرّ بما فيه سرورك إنّني * جدير بمكنون الإخاء حقيق « 1 »
عدوّ لمن عاديت سلم مسالم * لكلّ امرئ يهوى هواك صديق
ولأبي عبد اللّه بن عرفة :
هموم رجال في أمور كثيرة * وهمّي من الدّنيا صديق مساعد
يكون كروح بين جسمين فرّقا * فجساهما جسمان والرّوح واحد
وقال بعض الحكماء : الإخاء جوهرة رقيقة ، وهي ما لم توقّها وتحرسها معرّضة للآفات . فرض الإخاء بالحدّ له « 2 » حتى تصل إلى قربه ، وبالكظم « 3 » حتى يعتذر إليك من ظلمك ، وبالرّضى حتى لا تستكثر من نفسك الفضل ولا من أخيك التقصير .
ولمحمود الوراق :
لا برّ أعظم من مساعدة * فاشكر أخاك على مساعدته
هامش
( 1 ) مكنون الإخاء : مصونه ومستوره .
( 2 ) فرض الإخاء بالحدّ له : اي لا تتجاوز حدود الإخاء .
( 3 ) الكظم : الصبر .