تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال حبيب الطائي :
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود « 1 »
وقال محمد بن مناذر :
يا أيّها العائبي وما بي من * عيب ألا ترعوي وتزدجر هل لك عندي وتر فتطلبه * أم أنت ممّا أتيت معتذر « 2 » إن يك قسم الإله فضّلني * وأنت صلد ما فيك معتصر فالحمد والشكر والثناء له * وللحسود التراب والحجر فما الذي يجتني جليسك أو * يبدو له منك حين يختبر اقرأ لنا سورة تذكّرنا * فإنّ خير المواعظ السّور أوصف لنا الحكم في فرائضنا * ما تستحقّ الأنثى أو الذّكر أو ارو فقها تحيا القلوب به * جاء به عن نبيّنا الأثر أو من أحاديث جاهليّتنا * فإنها حكمة ومختبر أو ارو عن فارس لنا مثلا * فإنّ أمثالها لنا عبر فإن تكن قد جهلت ذاك وذا * ففيك للناظرين معتبر فغنّ صوتا تشجى القلوب به * وبعض ما قد أتيت يغتفر « 3 »

بصري يحسده قومه :

الأصمعي قال : كان رجل من أهل البصرة بذيّا شرّيرا ، يؤذي جيرانه ويشتم أعراضهم ؛ فأتاه رجل فوعظه فقال له : ما بال جيرانك يشكونك ؟ قال : إنهم يحسدونني ! قال له : على أيّ شيء يحسدونك ؟ قال : على الصّلب ! قال : وكيف ذاك ؟ قال أقبل معي . فأقبل معه إلى جيرانه ، فقعد متحازنا ؛ فقالوا : مالك ! قال : طرق
هامش
( 1 ) العرف : الرائحة . ( 2 ) الوتر : الثأر . ( 3 ) تشجي : من الشجو وهو الحنين ورقته .
العقد الفريد — صفحة 175 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي