شريح ورجل يخاصم في سنور
: سفيان الثوري قال : جاء رجل يخاصم إلى شريح في سنّور ، قال : بيّنتك . قال :
ما أجد بينة في سنور ولدت عندنا . قال شريح : فاذهبوا بها إلى أمها فأرسلوها ، فإن استقرت واستمرت ودرّت فهي سنورك ، وإن هي اقشعرت وازبأرّت « 1 » فليست بسنورك .
سفيان الثوري قال : جاء رجل إلى شريح فقال : ما تقول في شاة تأكل الدّبى « 2 » ؟
فقال : لبن طيّب وعلّف مجّان .
لشريح وقد سئل حكما
: وقيل لشريح : أيهما أطيب الجوز ينق أو اللّازينق ؟ قال : لست أحكم على غائب .
الشعبي في الفصل بين رجل وامرأته
: ودخل رجل على الشّعبي في مجلس القضاء ومعه امرأة ، وهي من أجمل النساء فاختصما إليه ؛ فأدلت المرأة بحجتها وقرّبت بيّنتها . فقال للزوج : هل عندك من مدفع ؟ فأنشأ يقول :
فتن الشّعبيّ لمّا * رفع الطّرف إليها
فتنته بدلال * وبخطّي حاجبيها
قال للجلواز قرّبها * وأحضر شاهديها « 3 »
فقضى جورا على الخصم * ولم يقض عليها
قال الشعبي : فدخلت على عبد الملك بن مروان ، فلما نظر إليّ تبسم وقال :
فتن الشّعبيّ لما * رفع الطّرف إليها
هامش
( 1 ) ازبأرت : انتفشت وتهيأت للشرّ .
( 2 ) الدّبى : الجراد وقيل صغاره .
( 3 ) الجلواز : الشرطي .