من عدل شريح القاضي
: ودخل الأشعث بن قيس على شريح القاضي في مجلس الحكومة ، فقال : مرحبا وأهلا بشيخنا وسيدنا ، وأجلسه معه . فبينما هو جالس عنده إذ دخل رجل يتظلم من الأشعث . فقال له شريح : قم فاجلس مجلس الخصم وكلّم صاحبك . قال بل أكلّمه من مجلسي . فقال له : لتقومنّ أو لآمرنّ من يقيمك . فقال له الأشعث : لشدّ ما ارتفعت ؟ قال : فهل رأيت ذلك ضرّك ؟ قال : لا . قال : فأراك تعرف نعمة اللّه على غيرك وتجهلها على نفسك .
إياس ورده لشهادة ابن أبي سود
وأقبل وكيع بن أبي سود صاحب خراسان ليشهد عند إياس بشهادة ، فقال :
مرحبا وأهلا بأبي مطرّف وأجلسه معه ، ثم قال له ما جاء بك ؟ قال لأشهد لفلان .
فقال : مالك وللشهادة ! إنما يشهد الموالي والتجار والسّوقة . قال صدقت ، وانصرف من عنده فقيل له : خدعك ، إنه لا يقبل شهادتك . قال : لو علمت ذلك لعلوته بالقضيب .
عدي بن أرطاة وشريح
: دخل عديّ بن أرطأة على شريح فقال : أين أنت أصلحك اللّه ؟ قال : بينك وبين الجدار . قال : إني رجل من أهل الشام . قال : نائي المحلّ سحيق الدار . قال : قد تزوجت عندكم . قال : بالرفاء والبنين . قال : وولد لي غلام . قال : ليهنك الفارس .
قال : وأوردت أن أرحّلها . قال : الرجل أحقّ بأهله . قال : وشرطت لها دارها ، قال :
الشرط أملك . قال : فاحكم الآن بيننا . قال : قد فعلت . قال : على من قضيت ؟ قال :
على ابن أمك . قال : بشهادة من ؟ قال : بشهادة ابن أخت خالتك ؛ يريد إقراره على نفسه .