قال : كيف ذلك ؟ قال : أرسلتني إلى بلد أهله رجلان : رجل مسلم له ما لي وعليه ما عليّ ، ورجل له ذمة اللّه ورسوله ، فو اللّه ما دريت أين أضع يدي . قال : فأعطاه عشرين ألفا . وقال جعفر بن يحيى : الخراج عمود الملك ، وما استغزر بمثل العدل ، ولا استنزر بمثل الظلم « 1 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الظلم ظلمات يوم القيامة » .
صلاح الرعية بصلاح الإمام
قال الحكماء : الناس تبع لإمامهم في الخير والشر .
وقال أبو حازم الأعرج : الإمام سوق ، فما نفق عنده جلب إليه .
عمر بن الخطاب وتاج كسرى وسواريه
: ولما أتي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بتاج كسرى وسواريه . قال : إن الذي أدّى هذا لأمين . قال له رجل : يا أمير المؤمنين ، أنت أمين اللّه ، يؤدّون إليك ما أدّيت إلى اللّه تعالى ، فإن رتعت رتعوا « 2 » .
ومن أمثالهم في هذا قولهم : إذا صلحت العين صلحت سواقيها .
الأصمعي قال : يقال : صنفان إذا صلحا صلح الناس : الأمراء والفقهاء .
بين مروان ووكيله
: اطلع مروان بن الحكم على ضيعة له بالغوطة ، فأنكر منها شيئا ، فقال لوكيله :
ويحك ! إني لأظنك تخونني . قال : أتظن ذلك ولا تستيقنه . قال : وتفعله ؟ قال : نعم واللّه ، إني لأخونك ، وإنك لتخون أمير المؤمنين ، وإن أمير المؤمنين ليخون اللّه ؛ فلعن اللّه شر الثلاثة .
هامش
( 1 ) استنزر : استقل .
( 2 ) رتعت : تنادمت عن حقوق اللّه .