عبد الرحمن بن الحكم والفرزدق
: العتبي قال : دخل الفرزدق على عبد الرحمن الثقفي بن أم الحكم ، فقال له عبد الرحمن : أبا فراس ، دعني من شعرك الذي لا يأتي آخره حتى ينسى أوله ، وقل فيّ بيتين يعلقان « 1 » أفواه الرواة ، وأعطيكها عطية لم يعطها أحد قبلي فغدا عليه وهو يقول :
وأنت ابن بطحاوي قريش فإن تشأ * فكن من ثقيف سيل ذي حدب غمر « 2 »
وأنت ابن فرع ماجد لعقيلة * تلقّت له الشمس المضيئة بالبدر
قال : أحسنت ، وأمر له بعشرة آلاف .
الفضل بن يحيى وفتى من التجار
: أبو سويد قال : أخبرني الكوفي قال : اعترض الفضل بن يحيى بن خالد في وقت خروجه إلى خراسان فتى من التجار كان شخص إلى الكوفة فقطع به وأخذ جميع ما كان معه ، فأخذ بعنان دابة الفضل وقال :
سأرسل بيتا ليس في الشّعر مثله * يقطّع أعناق البيوت الشّوارد
أقام النّدى والبأس في كلّ منزل * أقام به الفضل بن يحيى بن خالد
قال فأمر له بمائة ألف درهم .
زبيدة وابن أبي حفصة في أبيات مدح بها الأمين
: العتبي : قال أبو الجنوب مروان بن أبي حفصة أبياتا ورفعها إلى زبيدة ابنة جعفر يمتدح ابنها محمدا ، وفيها يقول :
للّه درّك يا عقيلة جعفر * ما ذا ولدت من العلا والسّؤدد « 3 »
هامش
( 1 ) يعلقان : أي يتردّدان على أفواههما .
( 2 ) الحدب : الحدور في صبب .
( 3 ) العقيلة : السّيدة الكريمة والسؤدد : المجد والرفعة .