وإن ناب شغل ففي دون ما * تدبّره شغل شاغل
عليك السلام فإني امرؤ * إذا ضاق بي بلد راحل
بين زياد وضبيّ
: الأصمعي قال : نظر زياد إلى رجل من ضبّة يأكل أكلا قبيحا ، وهو أقبح الناس وجها ، فقال : يا أخا ضبّة ، كم عيالك ؟ قال : سبع بنات أنا أجمل منهن وجها ، وهنّ آكل مني . فضحك زياد وقال : للّه درك ! ما ألطف سؤالك ! افرضوا له ولكل واحدة منهن مائة وخادما ، وعجّلوا له ولهن بأرزاقهن . فخرج الضّبي وهو يقول :
إذا كنت مرتاد السماحة والنّدى * فناد زيادا أو أخا لزياد
يجبك امرؤ يعطي على الحمد ماله * إذا ضنّ بالمعروف كلّ جواد
وما لي لا أثني عليك وإنّما * طريفي من معروفكم وتلادي « 1 »
ووقف دعبل ببعض أمراء الرقّة ، فلما مثل بين يديه قال : أصلح اللّه الأمير ، إني لا أقول كما قال صاحب معن :
بأيّ الخلّتين عليك أثني * فإني عند منصرفي مسؤول
أبالحسنى وليس لها ضياء * عليّ فمن يصدّق ما أقول
أم الأخرى ولست لها بأهل * وأنت لكلّ مكرمة فعول
ولكني أقول :
ما ذا أقول إذا أتيت معاشري * صفرا يداي من الجواد المجزل
إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل * ضنّ الأمير بماله لم يجمل
ولأنت أعلم بالمكارم والعلا * من أن أقول فعلت ما لم تفعل
فاختر لنفسك ما أقول ، فإنّني * لا بدّ مخبرهم وإن لم أسأل
قال له : قاتلك اللّه ! وأمر له بعشرة آلاف درهم .
بشر بن مروان وابن عبدل
: العتبي قال : دخل ابن عبدل على عبد الملك بن مبشر بن مروان لما ولي الكوفة ،
هامش
( 1 ) الطريف والتالد : المال المكتسب والموروث .