أنسى ابتسامك والألوان كاسفة * تبسّم الصّبح في داج من الظّلم « 1 »
رددت رونق وجهي في صحيفته * ردّ الصّقال بهاء الصّارم الخذم « 2 »
وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي !
استنجاح الحوائج
عادتهم في ذلك
: كانوا يستفتحون حوائجهم بركعتين يقولون فيهما : اللهم بك أستنجح ، وباسمك أستفتح ، وبمحمد نبيّك إليك أتوجه ، اللهم ذلّ لي صعوبته ، وسهّل لي حزونته ، وارزقني من الخير أكثر مما أرجو ، واصرف عنّي من الشر أكثر مما أخاف .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « استعينوا على حوائجكم بالكتمان لها ، فإنّ كل ذي نعمة محسود » .
وقال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ، ولا تطلبوها من غير أهلها ، فإنّ الحوائج تطلب بالرجاء ، وتدرك بالقضاء .
وقال : مفتاح نجح الحاجة الصبر على طول المدة . ومغلاقها اعتراض الكسل دونها .
قال الشاعر :
إني رأيت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في أمر يحاوله * واستصحب الصّبر إلا فاز بالظّفر
ومن أمثال العرب في هذا : من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له .
أخذ الشاعر هذا المعنى فقال :
إن الأمور إذا انسدّت مسالكها * فالصبر يفتق منها كل ما ارتتجا « 3 »
هامش
( 1 ) الكاسفة : المتغيّرة .
( 2 ) الخذم : القاطع .
( 3 ) ارتج : أي أقفل .