بتخت من ثياب . فقال أبو الأسود :
كساني ولم أستكسه فحمدته * أخ لك يعطيك الجزيل وناصر
وإنّ أحقّ الناس إن كنت شاكرا * بشكرك من أعطاك والعرض وافر
بين معاوية وابن صوحان في الجود
: وسأل معاوية صعصعة بن صوحان : ما الجود ؟ فقال : التبرّع بالمال ، والعطيّة قبل السؤال .
لابن عبد ربه
: ومن قولنا في هذا المعنى :
كريم على العلّات جزل عطاؤه * ينيل وإن لم يعتمد لنوال « 1 »
وما الجود من يعطي إذا ما سألته * ولكنّ من يعطي بغير سؤال
وقال بشّار العقيلي :
مالكيّ ينشقّ عن وجهه الجد * ب كما انشقت الدّجى عن ضياء
فثجوج السماء فيض يديه * لقريب ونازح الدار ناء « 2 »
ليس يعطيك للرّجاء وللخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء
لا ولا أن يقال شيمته الجو * د ولكن طبائع الآباء
وقال آخر :
إن بين السّؤال والاعتذار * خطّة صعبة على الأحرار
وقال حبيب :
لئن جحدتك ما أوليت من نعم * إني لفي اللؤم أمضى منك في الكرم
هامش
( 1 ) العلات : كلّ النّواحي .
( 2 ) الثجوج : الأمطار الغزيرة .