والقويّ به في سبيل اللّه ، أي والرامي به في سبيل اللّه » .
وروي عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول وهو قائم على المنبر :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
« 1 » . ألا إنّ القوة الرمي . ألا إنّ القوة الرمي .
ألا إنّ القوة الرمي .
وكان أرمى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سعد بن أبي وقاص ؛ لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعا له فقال : اللهم سدّد رميته ، وأجب دعوته . فكان لا يردّ له دعاء ، ولا يخيب له سهم .
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ورماة من أسلم
: وذكر أسامة بن زيد : أنّ شيوخا من أسلم حدّثوه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءهم وهم يرمون ببطحان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ارموا يا بني إسماعيل ، فقد كان أبوكم راميا ، وأنا مع ابن الأدرع . فتعدّى القوم فقالوا : يا رسول اللّه ، من كنت معه فقد نضل « 2 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ارموا وأنا معكم كلكم . فانتضلوا ذلك اليوم ثم رجعوا بالسواء ؛ ليس لأحد على أحد منهم فضل .
لعمر بن الخطاب
: وقال عمر : ائتزروا وارتدوا ، وانتعلوا واحتفوا ، وارموا الأغراض ، وألقوا الرّكب ، وانزوا على الخيل نزوا « 3 » ، وعليكم بالمعدّيّة - أو قال : بالعربية - ودعوا التنعّم وزيّ العجم .
وقال أيضا : لن تخور قواكم ما نزوتم ونزعتم . يعني نزوتم على ظهور الخيل ونزعتم بالقسيّ .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 60 .
( 2 ) نضل : غلب في المناضلة ، وهي المراماة .
( 3 ) انزوا : اقفزوا وثبوا .