رجعته أطراف الأسنة أشقرا * واللون أدهم حين ضرّجه الدّم
قال : فأمر له بعشرة آلاف .
لابن عبد ربه في وصف الفرس
: ومن قولنا في وصف الفرس :
ومقربة يشقرّ في النّقع كمتها * ويخضرّ حينا كلما بلّها الرّشّح « 1 »
تطير بلا ريش إلى كلّ صيحة * وتسبح في البرّ الذي ما به سبح
وقال عديّ بن الرّقاع :
يخرجن من فرجات النّقع دامية * كأنّ آذانها أطراف أقلام
وطلب البحتري الشاعر من سعيد بن حميد بن عبد الحميد الكاتب فرسا ووصف له أنواعا من الخيل في شعره فقال :
لأكلّفنّ العيس أبعد همّة * يجري إليها خائف أو مرتجي
وإلى سراة بني حميد إنهم * أمسوا كواكب أشرقت في مذحج
والبيت لولا أنّ فيه فضيلة * تعلو البيوت بفضلها لم يحجج
فأعن على غزو العدوّ بمنطو * أحشاؤه طيّ الرّداء المدرج
إمّا بأشقر ساطع أغشى الوغى * منه بمثل الكوكب المتأجّج
متسربل شية طلت أعطافه * بدم فما تلقاه غير مضرّج « 2 »
أو أدهم صافي الأديم كأنّه * تحت الكميّ مظهّر بيرندج « 3 »
ضرم يهيج السّوط من شؤبوبه * هيج الجنائب من حريق العرفج « 4 »
خفّت مواقع وطئه فلو انه * يجري برملة عالج لم يرهج « 5 »
هامش
( 1 ) النقع : الغبار .
( 2 ) الشية : العلامة ، واللون الذي يخالف غيره .
( 3 ) اليرندج : السواد يسوّد به الخف ، أو هو الزاج يسوّد به .
( 4 ) الشؤبوب : شدّة العدو ، والجنائب : وهي من الرياح ، والعرفج : ضرب من النبات سهل طيب الرائحة ، ولهبه شديد الحمرة .
( 5 ) عالج : رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيء ، وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة ، ولم يرهج :
أي لم يثر الغبار .