هذا تجزّ به الرّقا * ب وذا تجرّ به الخطوب
ومن قولنا أيضا :
تراه في الوغى سيفا صقيلا * يقلّب صفحتي سيف صقيل
ومن قولنا أيضا :
سيف عليه نجاد سيف مثله * في حدّه للمفسدين صلاح
ومن قولنا أيضا في الحرب وذكر القائد :
مقيلك تحت أظلال العوالي * وبيتك فوق صهوات الجياد
تبختر في قميص من دلاص * وترفل في رداء من نجاد « 1 »
كأنّك للحروب رضيع ثدي * غذتك بكلّ داهية نآد « 2 »
فكم هذا التّمني للمنايا * وكم هذا التّجلّد للجلاد
لئن عرف الجهاد بكلّ عام * فإنّك طول دهرك في جهاد
وإنّك حين أبت بكلّ سعد * كمثل الرّوح آب إلى الفؤاد
رأينا السّيف مرتديا بسيف * وعاينّا الجواد على الجواد
وقد وصفنا الحرب بتشبيه عجيب لم يتقدّم عليه ، ومعنى بديع لا نظير له ، فمن ذلك قولنا :
وجيش كظهر اليمّ تنفحه الصّبا * يعبّ عبابا من قنا وقنابل « 3 »
فتنزل أولاه وليس بنازل * وترحل أخراه وليس براحل
ومعترك ضنك تعاطت كماته * كئوس دماء من كلى ومفاصل
يديرونها راحا من الرّوح بينهم * ببيض رقاق أو بسمر ذوابل « 4 »
هامش
( 1 ) الدلاص : الدرع ، والنجاد : حمائل السيف .
( 2 ) النآد : الداهية .
( 3 ) القنابل : القطع من الخيل .
( 4 ) الراح : الخمر ، والبيض : السيوف والسمر الذوابل : الرماح الدقيقة يريد أنّ هذه الخمر من أرواح القتلى بالسيوف والرماح .