باب اتفاق القلوب على مودّة الصديق وقلّة الخلاف على الرفيق
« [ 59 ] » روينا عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود ، وعن الوليد « 1 » عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » « 2 » .
« [ 60 ] » وقال بعض الشعراء « 1 * » : [ من البسيط ]
إن القلوب لأجناد مجنّدة ، * للّه في الأرض بالأهواء تعترف
فما تعارف منها فهو مؤتلف ، * وما تناكر منها فهو مختلف
وقال طرفة « 2 * » : [ من الطويل ]
هامش
( [ 59 ] ) . . .
( 1 ) الوليد : هنالك عدة أسماء للوليد ممن تعاطى علم الحديث ونرجح أنه الوليد بن رباح ( أعلام النبلاء :
2 : 584 ) لأنه وحده ممن أخذوا عن أبي هريرة . والوليد مولى الدوسيين . مولده سنة 33 ه وتوفي في 117 ه . ( طبقات ابن سعد ، القسم المتمم 156 ، مشاهير علماء الأمصار 74 ) .
( 2 ) الحديث في فصل المقال 261 ، الأدب المفرد 300 - 1 صحيح مسلم 8 : 14 ، السيوطي ، الجامع الصغير 1 : 472 .
( [ 60 ] ) . . .
( 1 * ) في بهجة المجالس 1 : 650 بدون نسبة . وهما في روضة العقلاء 108 منسوبان لأحمد بن محمد بن بكر الأبناوي وهما في الشريشي 2 : 84 منسوبان لأبي نواس ، وفي أدب الدنيا 163 .
( 2 * ) طرفة بن العبد ، ( توفي نحو 60 ق . ه . / 564 ) وقيل اسمه عمرو بن عبد شاعر جاهلي . ولد في البحرين واتصل بالملك عمرو بن هند . أرسله والمتلمس إلى عامله على البحرين وعمان يأمره بقتلهما فقتله بعد أن نجا المتلمس . شعره يفيض بالحكمة قتل وهو دون سن 25 ( الأعلام 3 : 25 معجم الشعراء 201 الشعر والشعراء ط الثقافة 117 ) .