وروينا عن جرير بن عبد اللّه البجلي ، فقال : ما حجبني رسول اللّه منذ أسلمت ، ولا رآني إلّا تبسّم في وجهي « 3 * » .
« [ 56 ] » وقال المنصور : إذا أحببت المحمدة من الناس بلا مؤونة ، فالقهم ببشر حسن .
وروي عن كعب الأحبار « 1 * » قال : مكتوب في التّوراة : ليكن وجهك سبطا تكن أحبّ إلى النّاس ممّن يعطيهم الذهب والفضّة « 2 * » .
« [ 57 ] » وأنشدني أبو عليّ العنزي « 1 » : [ من الخفيف ]
إلق بالبشر من لقيت من النا * س جميعا ، ولاقهم بالطّلاقه « 2 »
تجن منهم به جنيّ ثمار * طيّب طعمه ، لذيذ المذاقه
ودع التّيه والعبوس عن النا * س ، فإن العبوس رأس الحماقه
كلّما شئت أن تعادي عادي * ت صديقا ، وقد تعزّ الصّداقه
[ و ] أنشدني لبعض بني طيّء « 3 » : [ من الرمل ]
خالق الناس بخلق واسع ، * لا تكن كلبا على الناس يهر
والقهم منك ببشر ثم كن * للّذي تسمع منهم مغتفر
وقال أبو العتاهية « 4 » : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
هامش
( 3 * ) الأدب المفرد 99 ، الاستيعاب ( على هامش الإصابة ) 1 : 233 .
( [ 56 ] ) . . .
( 1 * ) كعب الأحبار : كعب بن نافع ، أسلم في عهد عمر ، وكان من أهل الكتاب توفي 32 ه .
( 2 * ) القول منسوب لأبي هشام بن عروة في روضة العقلاء : 75 ، وفيه : مكتوب في الحكمة ، يا بني . . . . .
من أن تعطيهم العطاء .
( [ 57 ] ) . . .
( 1 ) أبو علي العنزي ، ( توفي 290 ه ) : الحسن بن علي بن الحسين بن علي العنزي . أديب لغوي ، عالم بأخبار العرب . غلب على اسم أبيه عليل ، وهو لقب له . ( الأعلام 3 : 200 ) .
( 2 ) الأبيات في روضة العقلاء . الأولان في ص 67 منسوبان لسعيد بن عبيد الطائي ، والآخران ص 62 دون نسبة .
( 3 ) البيتان في روضة العقلاء 64 باختلاف في البيت الثاني . والأول في بهجة المجالس 1 : 598 .
( 4 ) ديوان أبي العتاهية 449 ، وفي بهجة المجالس 2 : 255 .