وأنشدت للحكمي ( 6 ) : [ من الرمل ]
روحها روحي ، وروحي روحها ، * ولها قلب ، وقلبي قلبها
فلنا روح وقلب واحد ، * حسبها حسبي ، وحسبي حسبها
ولعمري إنّ ذلك لحسن جميل .
والذي قيل في ذلك كثير طويل ، وقد نهى قوم عن استعمال الميل في المودّة ، واعلم أنّ ذلك مع دوام المحبة وصفاء المودة لحسن غير مدفوع . غير أنه قد نهي عن استعمال الميل في المودة وكثرة الإفراط في المحبّة وإدمان الزيارة في كلّ يوم وساعة لموضع الملل والسلوان الذي هو طبع الإنسان . وأمرنا بالقصد في كلّ الأمور ، بدوام المحبة والسرور . وقد ذكرت بعض ذلك وفيه مقنع .