ولقد كتبت ودمع عيني ساكب * فإذا قرأت فأحسني وتثبّتي
إنّ الدموع تفجّرت فتحدّرت * منها فنون في صفات مودّتي
لا فرّج اللّه الصّبابة والهوى * عني ، ولا زالت عليك مجنّتي
« [ 218 ] » وقال آخر « 1 » : [ من الكامل ]
أما الرسول فقد مضى بكتابي * يا ليت شعري ما يكون جوابي !
وتعجّلت روحي الظّنون وأشربت * طمع الحريص وخشية المرتاب
[ 219 ] وقال آخر : [ من الخفيف ]
أسأل اللّه خير هذا الكتاب * قد أتاني برحمة وعذاب
أشتهي فكّه فأفرق منه * ففؤادي مفرّق الأسباب
[ 220 ] وقال آخر : [ من مخلع البسيط ]
كتاب صبّ بدمع عين * يملّه قلبه الكئيب
يكتبه كفه بضعف * وما لها في الهوى نصيب
[ 221 ] وقال آخر : [ من الكامل ]
أمّا الكتاب فقد مضى وأمامه * خوف الرّقيب وسطوة الحجّاب
طلب الجواب فأحسنوا في ودّكم * لا تبخلوا عني بردّ جواب
هل تنقذون متيّما ذا صبوة * أضحى أسير تذكّر وتصابي ؟
جودوا عليه برحمة وتعطّف * فلقد أطلتم بالصّدود عذابي
أمّا الكتاب فمن كئيب عاشق * كلف الفؤاد مواصل الأوصاب
لكنّه غاد إلى ذي سلوة * متعتّب في غير كنه عتاب
هامش
( [ 218 ] ) . . .
( 1 ) البيت الأول في معجم الشعراء 288 مقلوب الشطرين ، وينسب لعلي بن يقطين مولى بني أسد .
وهما من خمسة أبيات منسوبة لمحمد بن أمية في الإماء الشواعر 56 . ويرد الأول مقلوبا والثاني على النحو التالي :وتقسمت نفسي الظنون وأشعرت * طمع الحريص وخيفة المرتاب