تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هذا كتاب فتى لغيبك حافظ * صبّ بذكرك مستهام مدنف إن غبت آنس طرفه بدموعه * وإذا أصابك طرفه لم يطرف
[ 210 ] وقال آخر : [ من الكامل ]
هذا كتاب أخي هوى مشتاق * قرح الجفون بدمعه المهراق أملى هواه على بنان يمينه * فأبان كيف مصارع العشّاق وكأنّه ينبي بما في نفسه * من طول شوق واكتئاب باق
[ 211 ] وقال آخر : [ من الكامل ]
هذا كتاب متيّم مشتاق * يشكو إلى مستظرف ذوّاق أهدى له الهجران بعد تواصل * وكذاك فعل الخائن المذّاق ما هكذا فعل الكرام فأجملي * وتحرّجي أن تنقضي ميثاقي وارثي لصبّ هائم قد شفّه * طول النّحيب وشدّة الإقلاق
[ 212 ] وأنشدني إبراهيم بن محمد لنفسه : [ من الكامل ]
هذا كتاب متيّم في قلبه * نار تضرّم بكرة وأصيلا فإذا قرأت كتابه فاجعل له * بعد الصّدود إلى الوصال سبيلا فلقد تركت فؤاده في غمرة * وتركت في الأحشاء منه غليلا ولقد تبرّم بالحياة وطولها * وعسى مداه أن يكون قليلا لا تغرينّ به رداه وحينه * حاشاك أن تردي يداك قتيلا حاشاك من قلق أطار رقاده * فأبى الرّقاد فما يلذّ مقيلا
وأنشدني أيضا لنفسه : [ من مخلّع البسيط ]
هذا كتابي إليك فاقرأ * كتاب ذي صبوة عميد أقلقه شوقه المعنّى * وهدّه لوعة الصّدود لكنّه في الظّلام يبكي * بكاء ذي الفقد للفقيد إن كنت غضبان فارض عني * رضى الموالي عن العبيد