[ 213 ] ولأبي الطيّب في هذا المعنى : [ من مخلع البسيط ]
هذا كتابي إليك فاقرأ * كتاب من شفّه السّقام
وارث لسقمي وطول صبري * فقد وهت منّي العظام
ولا ترد قتلتي وهجري * فقتل حلف الهوى حرام
[ 214 ] وقال آخر : [ من الخفيف ]
أثر المحو في سطور كتابي * شاهد لي بعبرة وانتحاب
وبكائي يدلّ أنّي سقيم * خاضع للهوى طويل العذاب
أنا بين الرجاء واليأس وقف * لست أدري بما يكون جوابي
فإذا اشتقت أن أراك أنادي * فرج اللّه لي من الحجّاب
[ 215 ] وقال آخر : [ من الكامل ]
غضبت لمحو في الكتاب كثير * قالت أراد خيانتي وغروري
كتب الكتاب على خلاف ضميره * والمحو فيه لعلّة التّغيير
ما كان دمعي للغرور وظنّكم * كلّا ولا للسّهو والتّقصير
كتبت يميني والدّموع هواطل * حذر الفراق لما يجنّ ضميري
فالمحو من قبل الدّموع وإنّما * تجري دموع العاشق المهجور
[ 216 ] وقال آخر : [ من المنسرح ]
ما زلت أبكي وفي يدي قلم * حتّى استهلّت مدامع القلم
أكتم وجدي والدمع يظهره * بواكف كالجمان منسجم
ما زلت خلوا من الهوى فلقد * عذّبني من هويت بالسّقم
يا سيّدا تاه ما يكلّمني * نمت وعين الشّجيّ لم تنم
أنا قتيل الهوى وميّته * لا عذّب اللّه قاتلي بدمي
[ 217 ] وقال آخر : [ من الكامل ]
إني رفعت إليك قصّة عاشق * ورجوت عدلك فانظري في قصتي