على أنّ من قد مات صادف راحة ، * وما لفؤادي من رواح ولا رشد
وقال مروان بن أبي حفصة « 2 » : [ من الكامل ]
أردين عروة والمرقّش قبله ، * وأخا بني نهد تركن قتيلا « 3 »
ولقد تركن أبا ذؤيب هائما ، * ولقد قتلن كثيّرا وجميلا
وتركن لابن أبي ربيعة منطقا ، * فيهن أصبح سائرا محمولا
وأنشدني عمرو بن قنان لنفسه « 4 » : [ من الكامل ]
إنّ الأولى ماتوا على دين الهوى * وجدوا المنية منهلا معسولا
قيس ، وعمرو ، والمرقّش قبلهم ، * كانوا لتنزيل الهوى تأويلا
ندبوا الطّلول لأهلها ، لا أنّهم * عشقوا مغاني أربع وطلولا
ولبعض المتأدّبين : [ من الخفيف ]
يا عذوليّ قد هويت فكفّا ، * إنّني بالهوى المميت رضيت
مات قيس ، وعروة ، وجميل * وأراني بموتهم سأموت
وقال جميل بن معمر « 5 » : [ من البسيط ]
قد مات قبلي أخو نهد وصاحبه * مرقّش واشتفى من عروة الكمد
وكلّهم كان في عشق منيّته ، * وقد وجدت بها فوق الذي وجدوا
؟ ؟ ؟ لم تنلني بمعروف تجود به ، * أو يدفع اللّه عني الواحد الصّمد
وقد أحسنت ، واللّه ، امرأة من خثعم « 6 » ، إذ تقول : [ من الطويل ]
هامش
( 2 ) مروان بن أبي حفصة : يكنى أبا السمط ، وأبو حفصة سليمان بن يحيى بن أبي حفصة مولى مروان ابن الحكم . ( الشعر والشعراء 649 ، المرزباني 396 ، تاريخ بغداد 13 : 142 ) .
( 3 ) الأبيات في الحماسة البصرية 2 : 233 مع بعض الاختلاف .
( 4 ) عمرو بن قنان : لم أقع على ترجمة له . وورد ابن قنان المحاربي في البيان 4 : 51 .
( 5 ) ديوان جميل 69 . وورد صدر البيت الثاني : وكلهم كان من عشق . . .
( 6 ) خثعم : هو ابن أنمار بن أراش ، من كهلان من قحطان . جد جاهلي . كانت منازل بنيه من سروات اليمن والحجاز . افترق أبناؤه في الآفاق أيام الفتح . ( الأعلام 2 : 302 ، سبائك الذهب 78 ، نهاية الأرب في أنساب العرب 204 ) .