نهبت من الأعمار ما لو حويته * لهنّئت الدّنيا بأنك خالد
فأول البيت دال على المدح بالشجاعة ، وآخره دال على علو الدرجة ، ومن هذا قول بعضهم من النثر ، هم بحار العلى إلا أنهم جبال الحلسم ، وكقول بعض الشعراء :
هو البدر إلّا أنه البحر زاخرا * خلا أنّه الضر غام لكنه الويل « 1 »
ومما يحتمل المدح والذم على جهة الاستواء قولك للأعور « ليت عينيك سواء » فيحتمل أن تكون العوراء مثل الصحيحة في الرؤية ، ويحتمل عكس ذلك .
هامش
( 1 ) البيت لبديع الزمان الهمذاني ، وانظر الإيضاح ص 326 .