فلما أشكل عليه الأمر هل لهم صفة الذكورة أو صفة الأنوثة ، سأل عن حقيقة الأمر في ذلك واستفهم عنه .
ومما يلحق بأذيال هذا الصنف ويجيء على أثره الهزل الذي يراد به الجد ، مثاله قول بعضهم :
إذا ما تميمىّ أتاك مفاخرا * فقل عدّ عن ذا كيف أكلك للضّب
فالاستفهام جامع لهما جميعا ، لكنه أورده على جهة التهكم به والهزء والسخرية ، والغرض به الجد ، والمعنى في هذا عد عن المفاخرة التي أنت تطلبها فإنها مرتبة عالية سنية ، ولكن حدثني عن أكلك للضب كما هي عادتك ، فهو يماثل التجاهل كما ترى وإن كان بينهما تفرقة ظاهرة .