عن الأخذ بطرق عديدة كي لا نضل عن سبيله .
أو تجد حديثا " مأثورا " يدل على تمسك بأحد المذاهب ؟
فأجيبه : الإجماع ! فيردني : لا إجماع البتة ، فإنهم يختلفون في
المذاهب ، فكيف يحصل الاجماع ؟ ! .
وإذا سألني وأنا أجعل نفسي جعفريا " ، آتي له بأدلة من كتاب الله
وسنة رسوله ، فأقول : جاء في الحديث ، عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله :
( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن
تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا " ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ( 1 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها
نجى ، ومن تخلف عنها غرق وهوى ) ( 2 )
فيسلم ويذعن ، ويقول : الحق معكم .
فهكذا رأينا الحق ثابت بجانب أهل بيت رسوله الله صلى الله عليه وآله إلى غير
ذلك من الأدلة التي تأخذ بعنق المؤمن فتمنعه عن وجهته .
إعلان التشيع :
قد عرفت مما عليك متكررا " بأن الأدلة القاطعة ، والبراهين
الساطعة من كلا الطرفين طافحة في كتب الفريقين بأحقية الأخذ
هامش
( 1 ) الحديث مشهور وفي مصادر الفريقين مذكور ، يأتي ص 203 .
( 2 ) تقدم الحديث ص 54 وفيه : غرق وهلك . ويأتي ص 232 .