الله ورسوله ! فهذا قول زور ، فإن الشيعة أعطوا الصحابة كل ذي حق
حقه ، إذ فيهم العالم والجاهل ، والعدل وغير العدل ، كما أخبر الله
تعالى عنهم : وفيهم المنافقون ( 1 ) .
ثم أيها الأستاذ إن كنت عالما " بتاريخ الشيعة والتشيع ، فما هذه
الأكاذيب التي صدرت عنك ، وعن أمثالك ، ممن ليس لهم المروءة
والإنصاف ؟
وإن كنت جاهلا " في ذلك كله ، فكيف تقدم على الطعن في فرقة
مؤمنة تدين الله بمذهب أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وفيهم العلماء الأعلام ،
والفقهاء العظام ، والحكماء والفلاسفة ، وقد ملأوا أرض الله الواسعة
علما وعملا " ؟ ولكن نقول : ليس للكذوب حافظة .
وفي الختام أقدم لك نصيحة خالصة أيها الأستاذ سامحك الله ،
اتق الله في نفسك ، وكف عن الخوض في أعراض المسلمين ،
ودع كلا منهم يعمل بما يدين الله به من المذاهب ، وحسابهم على الله ،
ونحن في عصر عصيب ، وخطب جلل ، وإننا لفي أشد الحاجة إلى
التماسك والتكاتف ، كما قد سكتنا عن كثير من المشاغبين الذين
لا يعرفون عن العلم والتاريخ شيئا " ، ولا يدينون الله أبدا " ، وليس له
ضمير حر ومرؤة وإنصاف ، وهم الذين وجهوا إلينا المطاعن
والأكاذيب والتهم ، وسكوتنا كان حرصا " منا على حفظ بيضة
هامش
( 1 ) قال تعالى في سورة التوبة 101 : ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن
أهل المدينة مردوا على النفاق ) .