خاتمة المطاف
إن ما قدمناه لقراء كتابنا هذا من الآيات القرآنية ، والأحاديث
الثابتة النبوية المروية في كتب القوم ( السنة ) وعنهم ، فيها إثبات أحقية
علي أمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة الفورية بلا فصل لو أنصف المخالف .
أنظر بدقة وإمعان ، إلى ما أوردناه لك من الحجج والبراهين في
هذا الكتاب ، كيف تجلى الحق ، واتضح السبيل لسالكيه الذين أخلصوا
النية ، وتجردوا عن العصبية المذهبية ، والنعرات الطائفية العمياء
المهلكة ، أما من بقي مصرا " على عناده ، فلا تفيده الروايات وإن كثرت
وكثرت ، ولو قدمنا له ألف دليل ودليل .
وأما من كان من ذوي الرأي السديد والعقل الرشيد ، فيكفيه ما
في طي هذا الكتاب مما لا شك في صحته وثبوته من كلا الطرفين
( شيعة ، وسنة ) .
فليت شعري ماذا يقول أهل الخلاف بعد ذلك ؟ ثم لا يظن
القارئ أن ما في طيات هذا الكتاب من الأدلة لم يوجد غيرها ، بل
هناك أكداس مكدسة مما لا تحصيه أقلام الكتاب عدا " ، وإن بذلوا قصارى
جهدهم مع تطاول الأيام ، وتعاقبت السنون وانقضت أجيال وأجيال ،
ثم نقول إلى من كان معاندا " :
لو أتى النبي صلى الله عليه وآله بنفسه ، وأرشدك لبقيت على عنادك كما قال