أحد المعاندين لفضيلة أخي : لو نزل جبرئيل ومعه محمد وعلي ما
صدقك بقولك ! ! وذلك حينما طلب منه المناظرة ، وقد أعطاه كتاب
( المراجعات ) لينظر فيه ، فبقي عنده أكثر من شهر ، ثم رده وقال :
إنني لا أحب قراءة كتب الشيعة ، لذلك ما قرأته أبدا " ! نعوذ بالله
مما تفوه به هذا الرجل ( 1 ) المصر على عناده ، ونحن ندعه إلى حاله ،
وعذره جهله .
ثم نقول :
إن كتابنا هذا سينتشر في أقطار الأرض الآهلة بالسكان ،
وتتلقفه أيدي القراء من عرب وعجم ، مسلم وغير مسلم ، على
اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ، وتباينهم في الآراء والأذواق ، وحيث
إن الناس كالمعادن فيها الجيد الثمين ، وفيها الوسط والردئ ، فمن
الصعب إرضاء الناس عامة ، بل من المتعسر جدا " ، بل من المستحيل ،
ولله در القائل الشاعر الفلسطيني علي الكيلاني :
إذا كان رب الخلق لم يرض خلقه * فكيف بمخلوق رضاهم مراجيا
وصفوة القول :
إن كتابنا هذا يكون في أيدي قرائنا الكرام ، فمنهم من يثني عليه ،
ومنهم المنتقد ، وإني لأرجو من قارئي اللبيب أن لا يتسرع حتى يأتي
على آخر الكتاب ، ثم يحكم بعد ذلك بما يقتضيه الإنصاف ، إما لنا أو
هامش
( 1 ) قال المؤلف : وهو رجل يدعي العلم ، ومدرس في الجامع الأموي بحلب .