حادثة الافتراء
وفي اليوم الخامس من شهر ربيع الأول عام 1373 ه - بينما أنا في
مكتبتي الواقعة في منزلي ، في مدينة حلب الشهباء ، فإذا بشخصين قد
استأذنا علي ، فأذنت لهما ، فدخلا علي ، وبعد السلام والترحيب وبعد
أن استقر بهما الجلوس ، رأيت عليهما أثر الكآبة ، فقلت : ما شأنكما ؟
فقال أحدهما للآخر : قص على فضيلة الشيخ .
فقال أحدهما : لا يخفى على فضيلتكم أنا تلميذ في الجامعة ،
وقد أخذت بمذهب أهل البيت منذ سنتين ، وذلك عند وقوفي على
كتب الشيعة ومؤلفاتهم ، خصوصا " كتاب ( المراجعات ) للإمام الفقيد
شرف الدين ( ره ) . ففي اليوم الماضي كنا نتلقى الدرس من الأستاذ في
الجامعة ، فأخذ يوجه المطاعن على الشيعة ، ويكيل لهم الشتائم ،
ويوجه إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام نقدا " ، تنكر على الشيعة بشدة ،
وحمل عليهم حملة شعواء لا هوادة فيها - وهو لا يعلم أنني شيعي -
فمما قال : إن أحاديث الشيعة كلها كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله !
ورمى الشيعة بالبهتان ، فقال :
إن الشيعة يجوزون الجمع بين تسع نسوة ، ويستدلون بالآية
الشريفة : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 .