واحد إلى ما كان عليه من الأعمال الضارة بالسكان .
لهذا قلنا مكررا " :
إن الله لا يدع أمرا " من أمور الدين للأمة تتجاذبه أهواءهم ، بل لا
بد من أن يوكل الأمر إلى أربابه ممن له أهلية ، كاملة في العلم الغزير
الذي كان عند الرسول صلى الله عليه وآله ( 1 ) والشجاعة ، والحكم ، والكرم ،
والزهد ، والتقى ، والفراسة ، والإعجاز ، وأهمها العصمة .
وغير ذلك مما يكون الوصي الذي يقوم مقام الرسول في حاجة
إليه في إدارة دفة الحكم ، وهذا لا يمكن أن يتمكن منه أحد إلا الله
العالم بما تكنه الصدور ، ويعلم السر وأخفى ، والرسول قد بين
بصراحة في كل مناسبة أن الوصي والخليفة من بعده ( علي ) عليه السلام .
كما وإن هناك أدلة كثيرة أخرى ترشدك إلى ما تقوم به الحجة ،
زيادة على ما قدمنا ، مما هو ثابت لدنيا معاشر الشيعة ، والكتاب
والسنة بنيتا على ذلك ،
ثم استحسن جميعهم ما أفدت عليهم ، وطلبوا مني بعض
مؤلفات الشيعة ، فأعطيتهم بعض ما كانت عندي ، فقاموا واستسمحوا الله
تعالى على هذه النعمة .
هامش
( 1 ) قال المؤلف : كحديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) .