الكثير منهم على الأعقاب ( 1 ) ، ولا يسلم منهم إلا مثل همل النعم ( 2 )
عند ورودهم على الحوض - كما جاء في البخاري في حديث الحوض -
ويعلم علم اليقين أن أصحابه كانوا يضمرون الشر لوصيه وخليفته من
بعده علي عليه السلام ، وأنهم فور موته يحدثون حدثا " .
إذن ، فلا بد أن يكون قد وضع للخلافة حلا " لها ، يوقف من
تدعوه نفسه إلى الخلافة . ولا يخفى عليه أمر أصحابه ، إذ أنه قد
سبرهم ، وعرف المستقيم منهم والملتوي .
وهو القائل لهم : ( ستتبعون سنن من قبلكم شبرا " بشبر ، وذراعا "
بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) ( 3 ) .
وكان شيخنا العلامة الشيخ ( أحمد أفندي الطويل الأنطاكي )
يرويه لنا في أثناء الدرس ، وعلى المنبر ، ويقول في ختام الحديث :
ولو جامع أحدهم امرأته في السوق لفعلتموه ! ! وهو القائل : ( من
لم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهلية ) أي كفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال تعالى في سورة آل عمران : 144 : ( وما محمد إلا رسول قد خلت
من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه
فلن يضر الله شيئا " وسيجزي الله الشاكرين )
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 274 : في حديث الحوض :
( فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) الهمل : ضوال الإبل ، واحدها هامل أي
إن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة .
( 3 ) راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 286 ( منشورات مكتبة المرعشي ) .
( 4 ) راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 13 / 242 .