بدء الدعوة ، وبعده أولاده الأئمة الأحد عشر ، وأنهم يأخذون أحكام
دينهم عنهم ، وهم أئمة معصومون في معتقدهم بأدلة خاصة بهم ،
لهذا وأمثاله أخذت بهذا المذهب الشريف ، ثم إنا لم نعثر على
دليل يوجب علينا الأخذ بأحد المذاهب الأربعة ، بل ولا مرجح أيضا "
غير إننا عثرنا على أدلة كثيرة توجب الأخذ بمذهب أهل البيت عليهم السلام
وتقود المسلم إلى سواء السبيل .
ثم عرضت له كثيرا " من الأدلة القطعية الصريحة بوجوب الأخذ
بمذهب أهل البيت عليهم السلام - وكلمه سمع يصغي إلي - إلى أن قلت : يا فضيلة
الشيخ ! أنت من العلماء الأفاضل ، فهل وجدت في كتاب الله ، وسنة
الرسول صلى الله عليه وآله دليلا " يرشدك إلى الأخذ بأحد المذاهب الأربعة ؟
فأجابني : كلا . ثم قلت له :
ألا تعرف أن المذاهب الأربعة كل واحد منهم يخالف الآخر في
كثير من المسائل ( 1 ) ، ولم يقيموا دليلا " قويا " وبرهانا " جليا " واضحا " على
أنه الحق دون غيره ، وإنما يذكر الملتزم بأحد المذاهب أدلة لا قوام لها ،
إذ ليس لها معضد من كتاب أو سنة ، فهي كشجرة خبيثة اجتثت من
فوق الأرض ما لها من قرار ؟
مثلا لو سألت الحنفي : لم اخترت مذهب الحنفية دون غيره ؟
ولم اخترت أبا حنيفة إماما " لنفسك بعد ألف عام من موته ، ولم تختر
هامش
( 1 ) راجع ص 36 .