علي عليه السلام بالخلافة ، فقال لي الشيعي : يقول صاحبي هذا ، وهو من
أهل السنة : ليس هناك نص على علي عليه السلام بأنه الخليفة بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله بلا فصل !
فسألني السني هل هناك نص صريح ؟
فأجبته : نعم ، بل نصوص صريحة في كتبكم ومصادر كم ،
وأحلته على تاريخ الطبري ، وابن الأثير ، والتفاسير أجمع ، وذكرت له
تفسير آية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) من تاريخ الكامل لابن الأثير ،
والحديث بطوله ، وقد رواه ابن الأثير بزيادة ألفاظ على ما رواه الطبري
إلى أن انتهيت إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : ( أيكم يا بني عبد المطلب يؤازرني
على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي ، وخليفتي من بعدي ؟ )
وإجابة علي عليه السلام لما لم يجبه أحد منهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( هذا أخي ، ووزيري ، ووصيي ، وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا
له وأطيعوا ) ( 1 ) .
ثم قلت له : أيها المحترم ، أتطلب نصا " أصرح من هذا النص ؟
فقال : إذا ما صنعوا ؟ ففهمت من قوله ( ما صنعوا ) يشير إلى اجتماعهم
في السقيفة ، وتنازعهم فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله أمهاجرون أم أنصار
فقلت له : هذا ما وقع . فقال : عجبا " ، عجبا " ، وانتهى الأمر ، وقال
قولا في هذا المقام ، ولا أريد ذكره ، ثم استبصر وذهب حامدا " شاكرا " .
هامش
( 1 ) تقدم الحديث ص 193 .