وكثير من ذلك النمط مما لو أردنا جمعها لملأنا المجلدات الضخمة .
أفكل هذه الروايات المتفق عليها لا تثبت خلافة علي عليه السلام وتلك
الروايات المختلف فيها ، المفتعلة ، تثبت لأبي بكر تولي منصب
الرسالة ؟ !
وهذا شئ عجاب ! ثم قال لي : أنتم لا تعترفون بخلافة أبي بكر . قلت : لا ، هذا لا
نزاع فيه عندنا ، ولكن ننازع في الأحقية والأولية ، هل كان أبو بكر
أحق بها أم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ ها هنا النزاع ، ولنا عندئذ [ أن ] ننظر في هذا الأمر العظيم الذي
جر على الأمة بلاء ، وفرق الأمة ابتداء يوم السقيفة إلى فرقتين بل إلى
أربع فرق ، فالأنصار انقسموا على أنفسهم قسمين : قسم يريد عليا " -
وذلك بعد خراب البصرة - والآخر استسلم وسلم الأمر إلى أبي بكر ،
وكذلك المهاجرون : منهم من يريد أبا بكر والآخر عليا " ، ثم إلى فرق
تبلغ الثلاث والسبعين ، كل فرقة تحمل على من سواها من الفرق حملة
شعواء لا هوادة فيها ، فجر الأمة الإسلامية إلى نزاع دائم عنيف ، فكفر
بعضهم بعضا " ، ولا زالت الأمة تمخر في بحور من الدماء ، من ذلك
اليوم المشؤوم إلى يوم الناس هذا ، ثم إلى يوم يأتي الله بالفرج ، هذا
الذي نحاول فيه .
فالشيعة برمتهم يحكمون بما ثبت عندهم من الأدلة قرآنا وسنة
وتاريخا " ، ويحتجون من كتب خصومهم السنة ، فضلا " عن كتبهم ،
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٤٧