ودليل الشيعة على ذلك :
الكتاب الكريم ، والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله من الطرفين
وكتبهم مليئة من الحجج والبراهين الرصينة ، ويثبتون مدعاهم من
كتبكم ومؤلفاتكم إلا أنكم أعرضتم عن الرجوع إلى مؤلفات الشيعة
والوقوف على ما فيها ، وهذا نوع من التعصب الأعمى .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) .
وإن هذه الآية نزلت في ولاية ( علي ) بلا ريب بإجماع الشيعة ،
وأكثر علماء السنة في كتب التفسير ، كالطبري ، والرازي ، وابن كثير ،
وغيرهم فإنهم قالوا بنزولها في علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومما لا يخفى على ذي مسكة بأن الله جل وعلا هو الذي يرسل
الرسل إلى الأمم ، لا يتوقف أمرهم على إرضاء الناس ، وكذلك
الوصاية تكون من الله لا بالشورى ، ولا بأهل الحل والعقد ، ولا
بالانتخاب أبدا " ، لأن الوصاية ركن من أركان الدين ، والله جل وعلا لا
يدع ركنا " من أركان الدين إلى الأمة تتجاذبه أهواءهم ، كل يجر إلى
قرصه .
بل لا بد من أن يكون القائم بأمر الله بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله منصوصا "
عليه من الله ، لا ينقص عن الرسل ولا يزيد ، معصوما " عن الخطأ .
هامش
( 1 ) قال المؤلف : وقد تقدم القول في تفصيل هذه الآية الكريمة ، وأنها نزلت في
علي عليه السلام في ص 80 .