والقائل أيضا " في كثير من المواطن :
لولا علي لهلك عمر .
والقائل أيضا " :
لا أبقاني الله في معضلة ليس فيها أبو الحسن ( 1 ) .
إلى كثير وكثير من أمثال ذلك من اعترافاته بجهله في الأمور ،
وعدم علمه بالأحكام ، وبرب الكعبة لا ينفع القوم اعتذارهم عن عمر
بأنه قال ما قال تواضعا " منه ! !
وهذا الاعتذار البارد غير مجد إذ لا سبيل للتواضع المزعوم ، لأن
المقام الذي نحن بصدده مقام خلافة عن نبي معصوم جاء بشريعة باقية
حتى منتهى الدنيا وفناء من عليها ، فلامكان للتواضع في مثل هذا
المقام العظيم الثقيل العبء ، فتأمل وانصف على أن دعوى التواضع ،
دعوى تحتاج إلى دليل ، ولا دليل هناك للقوم .
ثم إن الظاهر من قول عمر ، اعترافه بأفضلية علي عليه السلام على كل
حال ، وكفى ذلك دليل للشيعة الأبرار .
فبرك قل لي أيها المسلم المنصف :
أفهل يليق بمثل عمر مع اعترافاته بجهله أن يكون خليفة لأمة
متجددة قريبة عهد بالإسلام مع وجود من قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله :
( أنت يا علي وارث علمي ، وزوج ابنتي ، وقاضي ديني ،
هامش
( 1 ) يأتي : 332 وما بعدها ، أقوال عمر المتقدمة .