نعم قد وجدنا كثيرا " ممن افتعل الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله في
فضائل الصحابة ( رض ) مأجورين أو غير مأجورين ، ولما لم يجدوا في
هذا الحديث المبارك المتواتر عند القوم وغيرهم مغمزا " ، ولم يجدوا
سبيلا " إلى إنكاره لتواتر أدخلوا فيه جملا " ليصرفوه عمن هو له أهل
فنقلوه هكذا : ( أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان
سقفها ، وعلي بابها ) ! ! .
وقد تفطن بعض علماء القوم ( السنة ) لبعض ما يلزم من الشناعة ،
فجعلوا عثمان سقفها ، وقالوا : إن المدينة لا سقف لها ، ولو أنهم
عقلوا لعلموا أن معنى ( مدينة العلم ) مجتمعة ، فكيف يكون أبو بكر
أساسها الذي عليه بنيت ، وهو لا يعرف ( التبن ) كما نقل عنه كثير من
المفسرين من جميع طوائف المسلمين أنه لما سئل عن معنى قوله
تعالى : ( وفاكهة وأبا ) ( 1 ) أجاب :
أما الفاكهة فعرفناها ، وأما الأب فأي أرض تقلني ، وأي سماء
تظلني إذا قلت في كتاب الله برأيي وأنا لا أعلم ؟ !
وقد ثبت عنه أيضا " في مصادر عدة أنه قال :
إن لي شيطانا " يعتريني ، فإذا عثرت فقوموني .
وأيضا كيف يكون عمر حيطانها ، وهو القائل :
كل الناس أفقه منك يا عمر ، حتى المخدرات في الحجال ؟ !
هامش
( 1 ) سورة عبس : 31 .