بعدي ) الحديث ( 1 ) . ولقد نقل حديث المنزلة كل من تعرض لغزوة
تبوك من المحدثين ، وأهل السير والتواريخ .
وأيضا " نقله كل من ترجم للإمام أمير المؤمنين عليه السلام من أهل المعاجم
في الرجال من المتقدمين والمتأخرين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم .
ورواه كل من كتب في مناقب أهل البيت عليهم السلام ، وفضائل
الصحابة من الأئمة ، وهو من الأحاديث المسلمة في كل خلف وسلف .
أقول : فدلالة هذا الحديث الشريف على أولوية أمير المؤمنين
علي عليه السلام بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مباشرة واضحة جلية ، لم تدع
لمنكر مجالا " في الرد على الشيعة الأبرار ، شيعة أهل البيت عليهم السلام .
قال الإمام شرف الدين ( ره ) في المراجعات :
ولا يخفى ما في هذا الحديث الشريف من الأدلة القاطعة ،
والبراهين الساطعة ، على أن عليا " ولي عهده ، وخليفته من بعده ، ألا
ترى كيف جعله النبي صلى الله عليه وآله وليه في الدنيا والآخرة ؟ آثره بذلك على
سائر أرحامه ، وكيف أنزله منه منزلة هارون من موسى ؟ ولم يستثن
من جميع المنازل إلا النبوة ، واستثناؤها دليل العموم .
وأنت تعلم أن أظهر المنازل التي كانت لهارون من موسى وزارته
هامش
( 1 ) قال المؤلف : أخرجه مسلم في صحيحه : ج 2 ص 234 في باب فضائل
علي عليه السلام وأخرجه الحاكم أيضا " في أول ص 109 من الجزء الثالث من
المستدرك وصححه على شرط الشيخين ، وأورده الذهبي في تلخيصه معترفا "
بصحته على شرط مسلم .
أقول : تقدم الحديث في ص 225 .