الولاية لأئمة الهدى عليهم السلام ( 1 ) .
ثم إن هذا الحديث الشريف مما لا ريب في ثبوته بإجماع المسلمين
على اختلافهم في المذاهب والمشارب ، وقد اتفق الجميع على صحته
حتى صار ذلك إجماعا " منهم .
هذا معاوية إمام الفئة الباغية ، ناصب أمير المؤمنين عليه السلام وحاربه ،
ولعنه على منابر المسلمين ، وأمرهم بلعنه كما تقدم ، ولكنه بالرغم من
وقاحته في عداوته لم يجحد حديث المنزلة ، وأجراه الله على لسانه
مختارا " أو غير مختار كما قلنا غير مرة :
( الحق ينطق منصفا " وعنيدا " ) .
ومن شدة بغض معاوية المجرم لعلي عليه السلام قال يوما " لسعد بن أبي
وقاص :
ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ! فقال له سعد - مع ما هو عليه من
البغض لعلي عليه السلام أيضا " - :
أما ما ذكرت ثلاثا " قالهن رسول الله فلن أسبه ، لأن تكون لي
واحدة منها أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله يقول وقد
خلفه في بعض مغازيه :
( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
هامش
( 1 ) ولمعرفة المزيد من المصادر المعتبرة من كتب القوم ، عليك أخي القارئ
بمراجعة موسوعة إحقاق الحق : 18 / 560 وج 20 / 128 .