سألني عنها أحد قبلك ، حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن
آبائه عليهم السلام ( 1 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان ( بغدير خم ) نادى الناس ،
فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال :
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فشاع ذلك في أقطار البلاد ، وبلغ
ذلك ( الحارث بن النعمان الفهري ) فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته ،
فأناخ راحلته ونزل عنها وقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا
إله إلا الله ، وأنك رسوله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا "
فقبلناه ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه ،
وأمرتنا ، بالحج فقبلناه ، ثم لن ترضى بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك
تفضله علينا ، فقلت :
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ! فهذا شئ منك أم من الله ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل )
فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد
حقا " ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر سقط على هامته
هامش
( 1 ) كذا ، وفي أكثر المصادر هكذا : سألتني عن شئ ما سألني عنه خلق قبلك ،
لقد سألت جعفر بن محمد عليهم السلام عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال : أخبرني
أبي ، عن جده ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، فقال : لما كان يوم غدير خم . . .
وذكر الحديث .
وتجدر الإشارة إلى أن سفيان بن عيينة هو ممن روى عن الإمام الصادق عليه السلام .