وفي نزهة المجالس للصفوري قال : رأيت في تفسير القرطبي في
سورة ( سأل ) لما قال النبي صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) قال
النضر بن الحارث لرسول الله صلى الله عليه وآله : أمرتنا بالشهادتين عن الله تعالى
فقبلنا منك ، وأمرتنا بالصلاة والزكاة ، ثم لم ترض حتى فضلت علينا
ابن عمك ! الله أمرك بهذا أم من عندك ؟ فقال :
( والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله ) الخ ( 1 ) .
وأما حديث ( من كنت مولاه ) ففي مسند أحمد بن حنبل بسنده
عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر ، فنزلنا
بغدير خم فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله تحت
شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي عليه السلام فقال :
( ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من نفسهم ) ؟ قالوا : بلى .
قال : فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ) .
قال فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئا " لك يا بن أبي طالب ،
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) .
وروى عن عطية العوفي ، قال : سألت زيد أرقم فقلت له : إن
ختنا " لي حدثني عنك بحديث في شأن علي عليه السلام يوم غدير خم ، فأنا
هامش
( 1 ) نزهة المجالس : 2 / 209 ( ط . القاهرة ) .
( 2 ) مسند أحمد : 4 / 281 ( ط . الأولى بمصر )