فدعا عليا " عليه السلام فأخذ بضبعه ، فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض
إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) الخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الله
أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، وبالولاية
لعلي عليه السلام من بعدي ) .
ثم قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) .
وفي الباب المذكور أخرجه بألفاظه من طريق آخر .
وأخرجه الخوارزمي في مناقبه ( 1 ) .
وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : وقد قيل : إن آخر ما نزل عليه صلى الله عليه وآله :
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا " ) وهي الرواية الصحيحة الثابتة الصريحة ، وكان نزولها -
يوم النص - على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بغدير خم ( 2 ) .
وهكذا ذكروا في شأن آية المعارج بأنها نزلت في حق علي عليه السلام .
قال الشبلنجي في كتابه : ونقل الإمام الثعلبي في تفسيره :
إن سفيان بن عيينة سئل عن قول الله تعالى : ( سأل سائل
بعذاب واقع ) ، فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : لقد سألتني عن مسألة ما
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 72 من طريقين ، ومناقب الخوارزمي : 80 ( ط .
تبريز ) عنهما إحقاق الحق : 6 / 355 - 357 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 43 ( منشورات الشريف الرضي ) .