إن الناس مكذبي ، فوعدني لأبلغن أو ليعذبني ، فأنزلت :
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) .
وقد ذكر ما ذكره السيوطي من نزولها يوم ( غدير خم ) في علي بن
أبي طالب عليه السلام وأنهم كانوا يقرأون أن عليا " عليه السلام مولى المؤمنين .
وقال القندوزي الحنفي في كتابه ( 1 ) : أخرج الثعلبي ، عن ابن
صالح ، عن ابن عباس ، وعن محمد الباقر ( رضي الله عنه ) قالا :
نزلت هذه الآية في علي عليه السلام .
وقال الآلوسي في تفسيره ( 2 ) ، وعن ابن عباس ( رض ) قال :
نزلت هذه الآية في علي كرم الله تعالى وجهه ، حيث أمر سبحانه
وتعالى [ النبي صلى الله عليه وآله ] أن يخبر الناس بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله
أن يقولوا حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه .
فأوحى الله تعالى إليه هذه الآية ، فقام بولايته يوم ( غدير خم )
وأخذ بيده فقال صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه ) وذكر ما ذكره السيوطي في الدر المنثور إلى آخره .
وفي تفسير ( المنار ) المنسوب إلى الشيخ محمد عبده أنها نزلت يوم
( غدير خم ) في علي بن أبي طالب عليه السلام ذكره عن ابن أبي حاتم ، وابن
مردويه ، وابن عساكر ، ثم ذكر رواية ابن عباس ، وأن الآية الشريفة
نزلت عليه صلى الله عليه وآله في ( غدير خم ) كما ذكرها الآلوسي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 120 ( ط . الاسلامبول ) .
( 2 ) { ج 6 ص 172 } .
( 3 ) ج 6 ص 463 ، عنه الغدير : 1 / 223 .