طرق الأهواء والميول ، اتباعا " لهوى النفس ، وتعصبا " منه إلى المذهب
الذي يأخذ به ، ومخالفا " للنصوص القرآنية ، ومنكرا " للأحاديث النبوية
المتواترة ، المجمع على صحتها وإلا من كان متعصبا " ، قادته نفسه الأمارة
إلى المهاوي السحيقة ، فهلك وأهلك بإنكاره ما هو من الدين بالضرورة .
قال العلامة الحجة السيد عباس الكاشاني في كتابه ( مصابيح
الجنان ) ( 1 ) :
يوم عيد الغدير الأغر ، هو عيد الله الأكبر ، وعيد آل محمد صلى الله عليه وآله
وأعظم الأعياد وأشرفها عندهم ، وهو اليوم الذي نصب فيه الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله عليا " عليه السلام إماما " وخليفة من بعده ، بحضرة تلك الأشهاد
المجتمعة من أقطار المسلمين ، وأمرهم بمبايعته ، والتسليم عليه بإمرة
هامش
( 1 ) مصابيح الجنان ص 560 . قال المؤلف : هو من أعظم الكتب المؤلفة في هذه
الآونة الأخيرة في الأدعية والزيارات وأعمال السنة ووقائعها ، ومناسك الحج
وسائر الآداب والسنن ، وما يحتاجه المسلم المتورع من حين الولادة إلى بعد
الوفاة .
ولعمري إنه ليتيمة الدهر ، ومفخرة الأيام والشهور ، ومصابيح مضيئة تأخذ بيد
مقتنيه إلى الجنة ، وهو أول كتاب ألف في هذا الموضوع بالشرح العربي ، وكنا
نأمل أن يصدر مؤلف قيم مثل هذا الكتاب الجليل قبل سنين وأعوام ، حتى
قيض الله سيدنا الشريف ، الحجة المجاهد العباس الكاشاني الذي يمت هذا السفر
القيم ، والأثر الخالد الذي خدم به الإسلام والمسلمين ، فحيا الله سيدنا
الكاشاني المجبل وبياه ، ورفع الله به كلمة الإسلام .