المؤمنين ، وكان ذلك في حجة الوداع بموضع يدعى ( غدير خم ) ( 1 ) على
ثلاثة أميال من ( الجحفة ) ( 2 ) بناحية ( رابغ ) بعد رجوعه من الحج بين
مكة والمدينة .
وكان قد نزل عليه جبرئيل عليه السلام بذلك في ( ضجنان ) ( 3 ) فأشفق
النبي صلى الله عليه وآله من مخالفة قومه فقال : يا رب ! إن قومي حديثو عهد
بالجاهلية ، فمتى أفعل هذا يقولوا فعل بابن عمه وفعل .
فنزل عليه جبرئيل مرة ثانية على خمس ساعات مضت من
النهار ، فقال :
يا محمد ! إن الله يقرئك السلام ويقول لك :
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - يعني عليا " - وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته ) الآية .
هامش
( 1 ) غدير خم : بضم الخاء وتشديد الميم ، اسم لما بين مكة والمدينة فيه غدير
خطب عنده رسول الله صلى الله عليه وآله . قاله الطريحي في مجمع البحرين ( مادة : خمم ) .
( 2 ) قال الطريحي في مجمع البحرين : 5 / 31 : الجحفة - بضم الجيم - هي مكان
بين مكة والمدينة ، محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي ، قريب من رابغ
بين بدر وخليص ، سميت بذلك لأن السيل اجتحف بأهلها أي ذهب بهم ،
وكان اسمها قبل ذلك ( مهيعة ) . وقال في معجم البلدان : 2 / 111 . . . بينها
وبين المدينة ست مراحل وبينهما وبين غدير خم ميلان .
( 3 ) ضجنان - بالتحريك ونونين - : قال أبو منصور : لم أسمع فيه شيئا " مستعملا "
غير جبل بناحية تهامة يقال له ( ضجنان ) . . . وقيل : جبل على بريد من
مكة ، ولضجنان حديث في حديث الإسراء ( معجم البلدان : 3 / 453 ) .