ما رأيت أنها تقبل ( 1 ) .
وأخرج القاضي عياض [ المغربي ] في الشفاء ، [ أنه قال : وفي
حديث أبي جعفر عن ] ابن مسعود [ عن النبي صلى الله عليه وآله ] :
( من صلى صلاة لم يصل علي فيها وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ) .
[ ثم قال : وقد روي من قبل ابن مسعود موقوفا " أيضا " ] ( 2 ) .
وقال ابن حجر في الصواعق : أخرج الدارقطني والبيهقي حديث
( من صلى صلاة ولم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي ، لم تقبل منه )
وكأن هذا الحديث هو مستند قول الشافعي : ( إن الصلاة على الآل من
واجبات الصلاة ، كالصلاة عليه صلى الله عليه وآله ) لكنه ضعيف ، فمستنده الأمر في
الحديث المتفق عليه ( قولوا : اللهم صلى على محمد وعلى آله محمد )
والأمر للوجوب حقيقة على الأصح ( 3 ) .
وقال الرازي في تفسيره : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك
جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وقوله : ( اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمدا " ، وآل محمد ) وهذا التعظيم لم
يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب .
وقال : أهل بيته صلى الله عليه وآله ساووه في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم
في التشهد ، وفي السلام ، والطهارة ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 19 ( ط . مصر ) .
( 2 ) الشفاء : 2 / 55 ( ط . مصر ) .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 139 و 232 ( ط . عبد اللطيف بمصر ) عنه الغدير : 2 / 303 .
( 4 ) تفسير الرازي : 7 / 391 ، عنه الغدير : 2 / 303 .